هل الحجامة علم أم علم زائف؟


إنها الحجامة، وهي علاج طبي بديل يعود أصله لقرون طويلة مضت، ينسبه البعض للصينيين بينما يؤكد آخرون أن المصريين القدامى كانوا أول من استخدموه.
الجدال في أصل العلاج ليس ما نصبو إليه، فنحن هدفنا تبيان الحقيقة العلمية وتعرية ما ينسب عن غير وجه حق للعلم، وهذا ما يسمى بالعلم الزائف.
تقوم الحجامة على تسخين الهواء داخل كوب ووضع فوهته على الجزء المراد علاجه في جسم الإنسان، ما يخلق خواءً يتسبب بسحب الدم نحو الجلد فتتوسع الأنسجة الدموية، وهذا ما ينتج عنه العلامات الحمراء أو السوداء، وهي لا تختلف أبدًا عن العلامات التي تتركها القبلات العنيفة على الجلد Hickeys. يعتقد الصينيون القدامى أن هذه العملية تساهم بإعادة التوازن للـ “Chi” وهي “الطاقة الطبيعية للكون”.
علميًا، لا وجود لهكذا طاقة أبدًا، فالمستشعرات التي اخترعها البشر والتي غاصت في الفيزياء ما دون الذرية أو الكمومية لترصد أصغر الجسيمات؛ لم ترصد و لن ترصد هكذا “طاقة” لأنه وببساطة لا وجود لها، وما قام على باطل فهو باطل مهما غلفناه بأفكار براقة وذات تأثير.
بعيدًا عن الحديث في الميثولوجيا الصينية، تم إجراء بعض الأبحاث حول تأثير الحجامة و فوائدها، وعلى الرغم من أن أغلب تلك الأبحاث تم تصنيفها كأبحاثٍ “منحازة”، إلا أن أيًا منها لم تقدّم فائدةً تذكر للعلاج، والنتيجة النهائية التي خلص إليها العلماء هي أن الأبحاث التي أجريت غير كافية أبدًا للحديث عن فوائد طبية.
الموضوع لن ينتهي هنا، فالعلاج بالحجامة لا يخلو من المخاطر، إذ تم تسجيل العديد من الحالات حيث أصيب المرضى بحروق، سببت ندوبًا كثيرة تحتاج لسنوات كي تشفى، هذا إن شفيت من الأساس.

تعليقات