تسود في عالم بناء الأجسام فكرةٌ مفادها أنّ بناء عضلات أقوى يتطلّب رفع أوزانٍ أثقل، إلّا أنّ سلسلةً من البحوث الحديثة ابتدأت عام 2010 أظهرت نتائجَ تتحدّى هذه الفكرة، مُثبتةً أنّ رفع أوزانٍ أخفّ بتكراراتٍ أكثر يعادل كفاءةَ رفع أوزان أثقل بتكراراتٍ أقلّ، إذ يتساوى مقدرا الإجهاد في الحالين، وليس لخفّة الأوزان أو ثقلها أهمّيّةً تُذكَر ما دامت العضلة تصل إلى مرحلة الإرهاق في الحالين.
قُسّمت عيّنة الدّراسة إلى مجموعتين من الرّجال المتمرّسين في رفع الأثقال، وأخضِعوا لنظام تدريب شمل كامل الجسم لمدة اثني عشر أسبوعًا، وطُلب من إحدى المجموعتين رفع أوزان خفيفة تعادل 50% من قوتهم العضليّة القُصوى، مع عدد تكرارات يتراوح بين 20-25، وطلب من المجموعة الثانية أن ترفعَ أوزانًا أثقل، تعادل ما نسبته 90% من قوتهم القُصوى، مع عدد تكرارات أقل يتراوح بين 8-12، وتوجّب على كل مجموعة أن تستمرّ بالتمرين حتى تصل إلى حدّ الإرهاق العضلي التامّ، أي أن ترفع أوزانها إلى الحدّ الذي لا تعود فيه العضلة قادرة على أداء أي تكرار إضافي، فعند هذه النقطة يكون على كلا الفريقين محاولة تنشيط أليافهم العضلية من أجل توليد القوّة.

تعليقات
إرسال تعليق